الشيخ عبد النبي الكاظمي
10
تكملة الرجال
وجاء عن الصادق عليه السّلام قوله : « إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس » . . . الخ ، رواه الكشي في رجاله ( ص 257 ) في ترجمة أبي الخطاب محمد بن أبي زينب . وروى أيضا ( ص 100 ) في ترجمة عبد اللّه بن سبأ عن الصادق عليه السّلام قوله : « إنا أهل بيت صدّيقون لا نخلو من كذاب يكذب علينا ويسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس ، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أصدق الناس لهجة ، وأصدق البرية كلها ، وكان مسيلمة يكذب عليه وكان أمير المؤمنين عليه السّلام أصدق من برأ اللّه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان الذي يكذب عليه ويعمل في تكذيب صدقه ، ويفتري على اللّه الكذب عبد اللّه بن سبأ » . قال الشهيد الثاني رحمه اللّه في شرح درايته ( ص 58 ) - بعد أن صنّف الوضاعين أصنافا - : « . . . ووضعت الزنادقة كعبد الكريم ابن أبي العوجاء - الذي أمر بضرب عنقه محمد بن سليمان بن علي العباسي - وبيان - الذي قتله خالد القسري وأحرقه
--> - في رواية أخرى ، فما ظنك فيما بعد حياته وأكثر ما فشا الوضع أيام معاوية بن أبي سفيان في فضائل المشائخ وثلب أعدائهم ، فلقد بذل الأموال الطائلة ليصد الناس عن أهل البيت عليهم السّلام وقد اعترف بذلك الحسن بن محمد الصغاني وهو من أعاظمهم ، في كتابه « الدر الملتقط في تبيين الغلط » وذكر فيه ما في كتاب الشهاب والنجم من الموضوعات ، ومن سبر أحوال الرجال والسير وكيفية أحوال بني أمية أيام إمارتهم ، علم أنّ جميع ما روي فيهم وفيمن تقدمهم ومكنهم في رقاب الناس موضوع ، وهو بين ما وضع للتقرب إليهم وبين ما وضع لبذل الأموال منهم للوضاعين ، وذلك مشهور لا يمكن إنكاره ، فقد ذكره أكثر من كتب في الموضوعات من الأساطين ، كابن الجوزي ، والسيوطي في اللئالي المصنوعة وفي كتاب التعقبات له أيضا ، والسخاوي في المقاصد الحسنة ، وغير هؤلاء .